هاشم معروف الحسني
563
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
مشيئته ان يعيش نوح الف عام أو أكثر من ذلك ، كما وان احتجابه عن الناس لا يتنافى مع إمامته بعد ان كان لمصلحة تقتضيه كما كان يحتجب بعض الأنبياء عن قومهم خوفا على حياتهم أو لمصالح أخرى . والمسؤولية في ذلك تقع على عاتق الأمة التي اضطرته لأن يختفي عن الناس كما اضطرت آباءه من قبله للتقية من الظالمين والتستر في دعوتهم أكثر الأحيان . والحديث عن هذه النواحي من سيرته شائك وطويل وقد كتب الشيعة فيها عشرات الكتب ودافعوا عن عقيدتهم بالمنطق والدليل منذ اقدم عصورهم حتى عصرنا الحالي . وبما اني قد اخذت على نفسي ان اختصر حسب الامكان ، فاني اكتفي بهذا المقدار من الحديث عن سيرة الأئمة ( ع ) واعترف بعجزي عن الإحاطة بواقعهم وجميع جوانب سيرتهم الحافلة بكل معاني الخير والفضيلة وهو عذري إليهم والصلاة والسلام عليهم وعلى جدهم المصطفى الذي بعث رحمة للعالمين ورحمة اللّه وبركاته .